أصيلة المعمري
09 - 04 - 2009, 23:20
شرفة السماء
أنثى تتشكل جيولوجيا الأرض بين يديها ..
أصيلة المعمرية
إن الأرض التي قد خلقها الله قبل بلايين السنين هي نفسها التي تتشكل بين يديها كلما تأملت هذا الوطن وتاريخه، هي تحفظهم جبلا بجبل ومحيطا بـمحيط، تعرف أصل كل جزء من فضائنا الغريب، الذي يقال بأنه سينتهي قريباً وسننتهي معه، فـأقدارنا مرتبطة بالكون الذي يضمنا جميعا ويفرقنا، على الرغم من أننا جزء صغير في الكون ومجرة درب التبانة والمجموعة الشمسية إلا أن أقدارنا معلقة بهم .. هي تعرف كل أسرار الأرض التي نراها ولكننا لا نلتفت لها، هي ترتلها في صدرها كـأية ، قد كتب الله لها أن تلتقي بنا سنة كاملة وربما أكثر.. ترى في أعيننا كل صباح أحلاما لا نعرف إلى أين ستنتهي .. تمسك خيوط مستقبلنا المشترك .
وحدها الأنثى بين معشر الرجال .. هي بقبيلة ، علقت هم الأرض في رأسها وتعلق بها ، كل ما أتحدث عنه يمكنك أن تراه عزيزي القارئ في شرفة السماء أو في قسم علوم الأرض بجامعة السلطان قابوس .. إنها الدكتورة خديجة سمحي .. وحدها الأنثى التي تحملت كل تضاريس هذا الوطن ومزاجيته ، تحملت كل الطقوس التي يمارسها القدر علينا ، لم تلتفت لمناخنا القاسي أو نظرتنا ، هي شقت الدرب ووصلت ، تعجبني لهجتها أشعر وكأنها إنسانة من الممكن أن يستوعب قلبها كل أسرار هذه الدائرة التي ننام عليها ، هي درست كل بقاع الوطن بطياته وطبقاته المختلفة التي من الممكن أن تخطر أو لا تخطر على بالك .. هي حفظت كل أنواع الصخور والنظريات التي تساعدك في اكتشاف العمر، وهنا أقصد عمرك وعمري وعمر كل صخرة أو جبل من سلاسل جبال هذا الوطن .. إلا أنها لا تكبر .. ما زالت كـأنثى عشرينية تدحرج أحلامها بنا
الأنثى التي دونت الكون والجيولوجيا في كل رسائلها للوطن والغربة
تحملت الوحدة والسنين
في عينها ستجد كل التاريخ .. ستجد وطنا .. وطنا .. هل تدرك ذلك جيداً
هي ترفع رأسها للسماء .. فـيهطل المطر .. تجري السيول وتأتي كل الصخور التي قد تخبأت خلف الجبال العتيقة وبيوت الطين قبل سنين عدة.. هناك تسكن تلك الصخور وحدها تنام، تصحو على أمل غريب لا نفهمه.. يقال إن الصخور تسبح لله تعالى ..!!
دعني أختصر كل المسافات الفاصلة والسنين المؤجلة والأقدار التي تختبئ في صندوقٍ أقل من الضياع .. فـتلك الأنثى كـسحابة قد خانها القدر فـهطلت في أرض لا يريد الله لها مطرا .. أو بمعنى آخر هي الصخرة الأصعب في وطننا العربي .. هي من النساء اللاتي يجب أن نتحدث عنهن كثيراً .. خلفها إنجاز وحلم صغير بات قبل سنين عدة حتى أصبح واقعا يجعلك تتأمله كثيراً .. صبرت وتحملت مناخ شرقنا الأوسط وظروفه، تحملت العادات والتقاليد في هذا الوطن حتى أصبحت أنثى عظيمة تقف بجانب الرجل في علم أعتبره شخصيا من أصعب العلوم الطبيعية ..
هي تثبت لنا أن معشر النساء هن أولى بتخصص علوم الأرض
الأرض أنثى ولا تفهمها إلا أنثى .. أو بمعنى آخر الأرض أنثى ولا تفهمها إلا خديجة سمحي .
،
،
،
رابط المقال على جريدة عمان
http://omandaily.com/malaheq/thaqfi/shurfat10.htm
،
،
تحياتي ..
أصيلة
:)
أنثى تتشكل جيولوجيا الأرض بين يديها ..
أصيلة المعمرية
إن الأرض التي قد خلقها الله قبل بلايين السنين هي نفسها التي تتشكل بين يديها كلما تأملت هذا الوطن وتاريخه، هي تحفظهم جبلا بجبل ومحيطا بـمحيط، تعرف أصل كل جزء من فضائنا الغريب، الذي يقال بأنه سينتهي قريباً وسننتهي معه، فـأقدارنا مرتبطة بالكون الذي يضمنا جميعا ويفرقنا، على الرغم من أننا جزء صغير في الكون ومجرة درب التبانة والمجموعة الشمسية إلا أن أقدارنا معلقة بهم .. هي تعرف كل أسرار الأرض التي نراها ولكننا لا نلتفت لها، هي ترتلها في صدرها كـأية ، قد كتب الله لها أن تلتقي بنا سنة كاملة وربما أكثر.. ترى في أعيننا كل صباح أحلاما لا نعرف إلى أين ستنتهي .. تمسك خيوط مستقبلنا المشترك .
وحدها الأنثى بين معشر الرجال .. هي بقبيلة ، علقت هم الأرض في رأسها وتعلق بها ، كل ما أتحدث عنه يمكنك أن تراه عزيزي القارئ في شرفة السماء أو في قسم علوم الأرض بجامعة السلطان قابوس .. إنها الدكتورة خديجة سمحي .. وحدها الأنثى التي تحملت كل تضاريس هذا الوطن ومزاجيته ، تحملت كل الطقوس التي يمارسها القدر علينا ، لم تلتفت لمناخنا القاسي أو نظرتنا ، هي شقت الدرب ووصلت ، تعجبني لهجتها أشعر وكأنها إنسانة من الممكن أن يستوعب قلبها كل أسرار هذه الدائرة التي ننام عليها ، هي درست كل بقاع الوطن بطياته وطبقاته المختلفة التي من الممكن أن تخطر أو لا تخطر على بالك .. هي حفظت كل أنواع الصخور والنظريات التي تساعدك في اكتشاف العمر، وهنا أقصد عمرك وعمري وعمر كل صخرة أو جبل من سلاسل جبال هذا الوطن .. إلا أنها لا تكبر .. ما زالت كـأنثى عشرينية تدحرج أحلامها بنا
الأنثى التي دونت الكون والجيولوجيا في كل رسائلها للوطن والغربة
تحملت الوحدة والسنين
في عينها ستجد كل التاريخ .. ستجد وطنا .. وطنا .. هل تدرك ذلك جيداً
هي ترفع رأسها للسماء .. فـيهطل المطر .. تجري السيول وتأتي كل الصخور التي قد تخبأت خلف الجبال العتيقة وبيوت الطين قبل سنين عدة.. هناك تسكن تلك الصخور وحدها تنام، تصحو على أمل غريب لا نفهمه.. يقال إن الصخور تسبح لله تعالى ..!!
دعني أختصر كل المسافات الفاصلة والسنين المؤجلة والأقدار التي تختبئ في صندوقٍ أقل من الضياع .. فـتلك الأنثى كـسحابة قد خانها القدر فـهطلت في أرض لا يريد الله لها مطرا .. أو بمعنى آخر هي الصخرة الأصعب في وطننا العربي .. هي من النساء اللاتي يجب أن نتحدث عنهن كثيراً .. خلفها إنجاز وحلم صغير بات قبل سنين عدة حتى أصبح واقعا يجعلك تتأمله كثيراً .. صبرت وتحملت مناخ شرقنا الأوسط وظروفه، تحملت العادات والتقاليد في هذا الوطن حتى أصبحت أنثى عظيمة تقف بجانب الرجل في علم أعتبره شخصيا من أصعب العلوم الطبيعية ..
هي تثبت لنا أن معشر النساء هن أولى بتخصص علوم الأرض
الأرض أنثى ولا تفهمها إلا أنثى .. أو بمعنى آخر الأرض أنثى ولا تفهمها إلا خديجة سمحي .
،
،
،
رابط المقال على جريدة عمان
http://omandaily.com/malaheq/thaqfi/shurfat10.htm
،
،
تحياتي ..
أصيلة
:)